عباس العزاوي المحامي

23

موسوعة عشائر العراق

رئاستها ، وتعددت بعدد العشائر . وكان ناظمها العشائر الكبيرة مثل الأجود وبني مالك وبني سعيد . وان زوال الرئاسة وسلطتها سائر إلى الاضمحلال بتكون القرى والبلدان فتصير محدودة في علاقاتها في العشائر . وعاد الرؤساء يشعرون بذلك . وكل ما في الأمر أن العشائر الكبيرة والامارات بقي أمرها تاريخيا ، كما أن الرئاسة العشائرية سائرة إلى الزوال أو تكون محدودة بميل العشائر نحو تأسيس القرى الكثيرة والمدن . . . بانعدام تلك الأوضاع للألفة بين الحكومة والاهلين والتفاهم من طريقه . تكوّن الامارة ان تاريخ تكوّن الإمارة قديم . وذلك أن عشائر المنتفق كبيرة وكثيرة ، وليس من المستطاع أن تذعن لبيت . وإنما القدرة في هذا البيت جعلتها تذعن وبالتعبير الأصح ان الحوادث وتواليها جمعتها في الرئاسة ذات المواهب . . . ولم يخل بها أو يضعضع أمرها ما قامت به الدولة العثمانية من حركات عسكرية للقضاء عليها بل مكنتها ، فأثبتت الكفاءة بإدارة عشائرها والجدارة بحزم في التفاهم معها . ويهمنا أن نقول إن هذه الإمارة كانت مسبوقة بإمارات أخرى ، عرفنا منها ( بني أسد ) ، و ( بني معروف ) وكانوا من ربيعة المنتفق بن عامر ابن صعصعة وبنو معروف انقرضوا سنة 616 ه وكان أول تكونهم سنة 552 ه - 1157 م . حلّوا محل بني أسد . وجاء في ابن الأثير في حوادث سنة ( 590 ه - 1194 م ) ما يعين سياسة الدولة العباسية تجاه العشائر في حالات نزوعها إلى ما يؤدي إلى الاخلال بالأمن « 1 » . وان الوضع يلهم السياسة أو يعين التدابير المتخذة سواء في عهود

--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير ج 12 147 . وحوادث السنين مبينة في محلها .